الاثنين، 19 يناير، 2009

الرسالة السابعة والعشرون الى الانسان في هذا العالم

العلاقات الدولية وارادة السلام والحرب في القرن الحادي والعشرين
ياأخي الانسان لايزال علماء الاجتماع يقولون لنا ان الحرب "ظاهرة اجتماعية" ولعل في تقديري اليونيسكو الصادرين على اثر مجموعة البحوث التي اجريت باشرافه عام 1947/1948 في شأن التوترات الدولية المفضية الى الحروب ,لعل في هذين التقريرين مايشير الى اقتناع واضعيهما المتخصصين المنتمين للدول المختلفة بان (الحرب عمل ارادي).
وبمعنى اخر اقول انه عمل ارادي بحت من اعمال السياسة الخارجية ,ومن ثم فان تجنبها مرهون بارادة الدول .
فالتوترات الدولية ليست الا مجرد اثر من اثار اعمال الدعاية والاعلام وخاصة حملات الصحافة وتجنب هذه التوترات مرهون اذن بارادة المسؤولين ,اي ان تحقيق السلام مرهون بالتجنب الارادي لاسباب التوترات المفضية الى الحرب .
وان من اهم الاسباب التي تؤدي الى خفض التوترات المفضية الى الحروب ,هو النظر الى الحاجات الحيوية المشتركة للبشر جميعا ,وبمحاولة الدول الغنية اشباع الحاجات الحيوية للشعوب اي القيام بعمل ارادي من اعمال عدالة توزيع الموارد بين البشر ,يؤدي الى قيام سلام قد يؤدي خلال فترة قصيرة الى قيام سلام دائم بين الشعوب,فالحروب الحالية تختلف كليا عن الحروب التي قامت في عصر الاقتصاد الجامد .
هذه الحروب هي حروب الاقتصاد المرن وبصفة خاصة حروب تكنولوجيا العصر,اي حروب القاديرين اقتصاديا .....!
لذلك اصبح السلام مرتبطا بارادة الحاكمين .
وهذا مايؤدي الى اعطاء صورة حقيقية عن العلاقات الدولية من حيث الحرب والسلام ,وطبيعة البيئة الدولية القائمة التي ركزت انظارها على الحرب من الناحية القانونية النمطية البحتة ,مهملة بذلك الجانب الاجتماعي والطابع الانساني بحيث اصبحت المؤسسة التي تضم في رحابها مجمل العلاقات الدولية خاضعة بشكل او بآخر الى حروب القادرين.....!
لاأقول لك وداعا ياأخي الانسان لاني معك دائما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق