الاثنين، 19 يناير، 2009

الرسالة الواحدة والثلاثون الى الانسان في هذا العالم

ديموقراطية أم ديكتاتورية[/color]
ياأخي الانسان أنا مثلك في حالة تساؤل وذهول أتساءل دائما عن الديموقراطية المدّعاة في هذا الزمن الغريب !
ان الديموقراطية وتحديدا ديموقراطية هذا القرن تفتقد معظم الشروط اللازمة لنموها وقوتها ,وقد أصبحت الرأسمالية الصناعية والتجارية ,المتسلطة بقوة,والممتدة كالاخطبوط,تقاومها باصرار وعند , وتقلص كل نفوذها ,بكل سبيل ,حتى ان الانتخاب مثلا الذي هو اساس التكوين السياسي في الديموقراطية يحارب بغير هوداة ,وأصبح امتيازا للاغنياء وحدهم في كثير من الدول الكبرى,كما ان سلطان العروش وسياسة التوسع كانت عاملا خطيرا في تركيز السلطة في ايدي حكام بعضهم يمارس ديكتاتورية سافرة وبعضهم الاخر يمارس ديكتاتورية مقنعة بديموقراطية هزيلة.
ان نظرة سريعة لمشهد الحياة السياسية والديموقراطية تجعل الانسان يرى في هذه الكلمة وسيلة للضغط اكثر مما هي وسيلة يعتمد عليها من أجل انقاذ المستَغلّين والمستضعفين ,لقد أصبح يُنظر اليها على انها العوبة وصفقة في ايدي فريق من المغامرين والرجعيين,من ساسة هذا القرن,الذين يعادون الشعوب باسم الديموقراطية,ويمكنون لأنفسهم ولعدوانهم بالقوة المادية قوة النار والدم.
ان التجربة الديموقراطية لم يسيطر عليها بعد لوضعها في مكانها الصحيح ,وهذه من اكبر المشاكل التي تؤثر على هذا الجيل بعد ان عاش بهذا الامل ,مما سيؤدي الى خلق عداء بدأت تظهر بوادره بين الفكر الديموقراطي الحر والذين أصبحوا يرون ان الديموقراطية كذبة كبيرة تمرر على الشعوب ,من اجل استغلالها وبسط السيطرة عليها.
لقد بدأ هذا الجيل ينظر الى الديموقراطية كأداة ضعيفة في هذا الوقت,ويكاد يرفضها كأداة سياسية للتغيير الذي ينشده.
فمن المسؤول عن هذا التدهور في تفكير جيلنا؟
من المسؤول عن تراجع شباب هذا العقد عن حمل لواء الديموقراطية؟
سؤال أتركه برسم من يعتقد نفسه قادرا على الاجابة عليه؟؟؟؟؟؟؟؟لاأقول لك وداعا ياأخي الانسان لأني معك دائما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق